اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص أنّ الحكومة لم تعد مستعجلة كما في السابق بشأن حصر السلاح في شمال الليطاني، مشيرًا إلى أنها أصبحت تميل أكثر للاستماع إلى الخطط دون تحديد مهلة زمنية، وأضاف أنّه ظهر مصطلح جديد في النقاش السياسي يُسمّى “احتواء السلاح”.
وفي حديث لإذاعة “لبنان الحرّ”، أشار عقيص إلى أنّه وفق تقدير حزب القوات اللبنانية، سيكون خطأً كبيرًا إذا أعطت الحكومة إشارات بأنها ماطلت في عملية تسلّم السلاح، لافتًا إلى وجود تخفيف في الاندفاعة على الأرض مقابل تفعيل لجنة الميكانيزم التي تضع جدولاً زمنياً لاجتماعاتها.
وأوضح عقيص أن الضغط الأميركي على إيران مستمر، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، محذّرًا الحكومة من الاعتقاد أنها تستطيع الاستفادة من الوقت المستقطع في المفاوضات الأميركية – الإيرانية للتماطل في ملف نزع السلاح غير الشرعي. وأضاف: “يبدو أنّ حزب الله واضح وحاسم في موقفه بعدم تسليم الورقة الأقوى المتبقية في يده وفي يد إيران، وهي السلاح في شمال الليطاني”. وأكد أنّ هناك مسارين: مسار الحرب الذي تريده إسرائيل، ومسار المفاوضات والدبلوماسية الذي تتبعه واشنطن.
وأشار إلى أنّ حزب الله لم يظهر أي اهتمام بمصلحة لبنان وشعبه، مؤكدًا أنّ أي توقعات بموقف مغاير منه ستكون واهمة، مستندًا في ذلك إلى خطابات أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ومواقف نوابه، معتبرًا أنّ السلوك العام للحزب غير مطمئن.
وتطرق عقيص إلى ممارسات رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرًا أنها “لا تركب على قوس قزح”، مشددًا على أنّه طالب هيئة مكتب المجلس بممارسة ضغط لإقرار مشروع قانون الانتخابات النيابية. وأوضح أنّ هناك إرادة شعبية ولبنانية واغترابية لدعم حقوق المغتربين في الاقتراع، في حين يقابلها تعنّت شخصي من الرئيس بري، مضيفًا: “ليس من صلاحياتك تقييم عمل القاضي وصدور قرار هيئة الاستشارات والقوانين”. وأكد أنّ بري يصادر حقوق 67 نائبًا ويسيء إلى القرار القضائي.
ودعا عقيص النائب جبران باسيل للضغط معه على رئيس المجلس لإتاحة إقرار التعديلات على قانون الانتخابات النيابية، مؤكدًا أنّ القوات اللبنانية حرصت على إعطاء الفرصة للمرشحين الجدد والنواب الحاليين للتحرك مبكرًا على الأرض وعقد اللقاءات والاجتماعات مع القاعدة القواتية المنتشرة داخل لبنان وخارجه.
وختم النائب عقيص بالقول إن قرار عدم الترشح للانتخابات اتخذّه منذ وقت طويل لأسباب شخصية، مؤكدًا أنّه أعلن مرارًا وتكرارًا أنّه لن يترشح إلا لدورتين، انطلاقًا من قناعته بمبدأ تداول السلطة.