قيومجيان

جاء في الأنباء الكويتية:

أشار الوزير السابق رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب «القوات اللبنانية» ريشار قيومجيان، إلى أن «زيارة الوفد القواتي الى سوريا طبيعية وأتت تحت سقف مساعي العهد والحكومة اللبنانية الى إقامة وترسيخ أفضل العلاقات الندية والسوية بين البلدين الجارين، ولم تتجاوز لا في خلفياتها ولا في أبعادها دور الدولة اللبنانية من جهة، وحدود التواصل الطبيعي مع السلطة السورية الجديدة من جهة ثانية تماما، بمثل ما تواصلت وتتواصل القوات مع سائر الدول العربية الشقيقة لا سيما مع مصر ودول مجلس التعاون الخليجي».

وأضاف في حديث الى «الأنباء» الكويتية: «الدولة السورية اليوم هي غيرها بكل المقاييس والمعايير والمفاهيم عن سوريا الاسد، ولابد من التواصل مع قياداتها من رأس الهرم حتى قاعدته في سياق مساعي كل من البلدين، أولا لإعادة ترميم ما أفسده النظام السابق لا سيما على مستوى السيادة والعلاقات الندية بينهما، وثانيا الى إنهاء وطي الملفات العالقة وفي طليعتها ملف النازحين السوريين الذي كان الطبق الرئيسي على طاولة المباحثات» بين وفد القوات اللبنانية برئاسة النائب ملحم الرياشي وعدد من المسؤولين السوريين أبرزهم وزير الاعلام حمزة مصطفى.

وردا على سؤال، أجاب قيومجيان: «القرار بعودة النازحين السوريين في لبنان الى ديارهم متخذ لبنانيا وسوريا، وقد سجل جهاز الامن العام اللبناني خروج ما يقارب 500 الف نازح سوري من الأراضي اللبنانية باتجاه الداخل السوري وفق برنامج العودة الطوعية المعتمد بين البلدين في هذا المقام. من هنا التأكيد على زيارة وفد القوات اللبنانية الى سوريا التي أتت مكملة لجهود العهد والحكومة اللبنانية في موضوع النزوح السوري وقد نقل النائب رياشي الى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تفاصيل ونتائج لقاءاته مع المسؤولين السوريين».

في سياق مختلف وعن قراءته لمعنى افتتاح رئيس مجلس النواب نبيه بري سجل الترشيحات الى الانتخابات النيابية المرتقب انجازها مطلع أيار المقبل، قال قيومجيان: «من حق كل لبناني يحظى بالأهلية القانونية ليس فقط ان يترشح الى الانتخابات النيابية بل ان يمارس حقه في الاقتراع ويشارك في رسم الخارطة السياسية لمجلس النواب. وما بالك والرئيس بري زعيم وطني ورئيس كتلة نيابية وازنة؟ الا ان ما اراده في خلفية افتتاحه لسجل الترشيحات، التأكيد من جهة على ان الانتخابات ستحصل في مواعيدها الدستورية، واقفال باب التأويلات من جهة ثانية حول تأجيلها تقنيا، الامر الذي نؤيده وندعمه ونصر عليه ونعمل على احقاقه. لكن يبقى السؤال الكبير الذي لا جواب عليه حتى الساعة: وفق اي قانون في ظل النزاع القائم حول آلية اقتراع المغتربين اللبنانيين؟ وفي ظل تأكيد وزارتي الداخلية والخارجية على استحالة تطبيق الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين؟ من هنا اصرارنا على ان يدعو الرئيس بري النواب الى جلسة تشريعية لمناقشة مشروع القانون المرسل من الحكومة بصفة العجلة الى مجلس النواب، والقاضي بضرورة تعليق العمل بصورة استثنائية بالمواد 112 و121 و122 وبالفقرة الأولى من المادة 118 بسبب استحالة تطبيق الدائرة 16، مع الإشارة الى ان الدستور يلزم رئاسة مجلس النواب عرض مشروع القانون المذكور على الهيئة العامة خلال مهلة أقصاها 15 يوما لمناقشته. وهذا ما لم يحصل رغم مرور 3 اشهر على وروده الى مكتب المجلس، ناهيك عن وجود اقتراح قانون معجل مكرر سبق ان تقدم به 67 نائبا لتعديل المادة 112 من قانون الانتخاب المعنية بآلية اقتراع المغتربين، والذي يقضي النظام الداخلي لمجلس النواب عرضه على الهيئة العامة في اول جلسة تشريعية لمناقشته والبت به إما سلبا واما ايجابا وفق ما تقرره الغالبية النيابية».

البحث