يُعرف البروتين بدوره الفعّال في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول مقارنةً بغيره من العناصر الغذائية، إلا أن الشعور بالجوع قد يظهر أحيانًا بشكل مفاجئ حتى بعد تناول كميات كافية منه. ووفقًا لتقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإن التحكم بالجوع لا يعتمد على البروتين وحده، بل تحكمه مجموعة من العوامل المتداخلة.
1- عدم تناول كمية كافية من الطعام
للحفاظ على الوزن، يجب أن تتوازن كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم مع تلك التي يحصل عليها من الطعام. وعند السعي إلى فقدان الوزن، يلجأ كثيرون إلى تقليل كمية الطعام، ما يخلق ما يُعرف بـ«العجز في السعرات الحرارية».
ما الكمية المناسبة؟
إذا كان الهدف هو زيادة الوزن أو الحفاظ عليه، فقد يكون الشعور بالجوع مؤشرًا على عدم تناول ما يكفي من الطعام. أما في حالة فقدان الوزن، فمن الطبيعي الشعور بالجوع بدرجات متفاوتة.
ورغم انتقال الإنسان من عصور المجاعة إلى وفرة الغذاء، فإن إشارات الجوع لم تتكيف بالكامل مع هذا التغيّر. لذا، عند وجود عجز في السعرات الحرارية، قد يزداد الشعور بالجوع حتى مع وجود مخزون من الدهون في الجسم. ويختلف الجوع المصاحب لفقدان الوزن المعتدل عن جوع المجاعة، إلا أنه قد يصبح أكثر حدة مع فقدان وزن كبير.
نصائح عملية:
حدّد أهدافك اليومية من حيث كمية الطعام.
استشر طبيبك أو اختصاصي تغذية قبل البدء بأي نظام غذائي.
تذكّر أن الشعور بالجوع جزء طبيعي من رحلة فقدان الوزن.
2- زيادة مستوى النشاط البدني
يتطلب النشاط البدني المرتفع كميات أكبر من الطاقة للحفاظ على الوزن. كما تساهم التمارين الرياضية في فقدان الوزن من خلال زيادة استهلاك الطاقة. وتشير بعض الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة قد تساعد أيضًا في تقليل الشعور بالجوع لدى بعض الأشخاص.
3- تغيّر العادات الغذائية والبيئة المحيطة
لا يرتبط الجوع بكمية الطعام فقط، بل يتأثر أيضًا بالعادات اليومية والبيئة والروتين. فعلى سبيل المثال، الانتقال من تناول إفطار متكامل في المنزل إلى الاكتفاء بوجبة بسيطة في العمل قد يؤدي إلى الشعور بالجوع، لأن الجسم والعقل يحتاجان إلى وقت للتأقلم مع النمط الجديد.
عوامل حياتية قد تزيد الشعور بالجوع:
التعرّض المستمر للطعام أو شمّه أو رؤيته.
الحديث عن الطعام أو استحضار ذكريات مرتبطة به.
التواجد في أماكن اعتاد الشخص تناول الطعام فيها.
تغيير توقيت الوجبات أو إلغاء وجبة معتادة.
تناول كميات أقل من المعتاد، حتى وإن كانت كافية.
مشاركة الطعام مع الآخرين أو حضور مناسبات اجتماعية.
4- تقلبات سكر الدم والتغيرات الهرمونية
يؤدي تناول الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، يتبعه إفراز الإنسولين لخفضه، ما قد يسبب انخفاضًا مفاجئًا في السكر وزيادة الشعور بالجوع والرغبة في الحلويات.
ورغم أن زيادة البروتين قد تخفف من هذه التقلبات، فإنها لا تمنعها تمامًا. كما يلعب هرمون «غريلين»، المسؤول عن تحفيز الجوع، دورًا مهمًا، إذ يرتفع مستواه عند فراغ المعدة أو خلال فقدان الوزن.
5- الجفاف
قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع، إذ يُعد الجوع أحد أعراض الجفاف. وقد يساعد شرب كميات كافية من الماء على تقليل الشعور بالجوع، خاصة لدى الأشخاص ذوي نسبة الدهون المنخفضة.
6- عدم تناول وجبات متوازنة
حتى مع تناول سعرات حرارية كافية، قد يؤدي نقص بعض العناصر الغذائية مثل الألياف أو الدهون الصحية أو الفيتامينات والمعادن إلى استمرار الشعور بالجوع. فالاعتماد على البروتين وحده لا يكفي لتحقيق الشبع الكامل.
7- التوتر وقلة النوم
يتأثر هرمون الجوع «غريلين» بشكل مباشر بالتوتر ونقص النوم. فارتفاع مستويات التوتر أو قلة ساعات النوم يؤديان إلى زيادة إفراز هذا الهرمون، ما يعزز الشعور بالجوع ويزيد الرغبة في تناول الطعام.