يشهد كثير من الأشخاص تقلبات يومية في أوزانهم، حيث قد ترتفع أو تنخفض بما يصل إلى كيلوغرامين أحيانًا، دون أي تغيير ملحوظ في النظام الغذائي أو نمط الحياة. ويؤكد الخبراء أن هذه التغيرات اليومية طبيعية، وغالبًا لا تعكس زيادة أو نقصانًا حقيقيًا في الدهون، وفق تقرير نشره موقع “VeryWellHealth”.
أبرز أسباب تقلب الوزن اليومي:
احتباس السوائل:
يشكّل الماء نحو 60% من وزن الجسم، ويمكن أن تتغير نسبته خلال اليوم. تناول الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات، وكذلك التغيرات الهرمونية، قد يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع الوزن مؤقتًا.
الطعام والهضم:
يزداد الوزن بعد تناول الطعام بسبب وجود الأطعمة والسوائل في الجهاز الهضمي، خصوصًا بعد وجبات ثقيلة أو غنية بالصوديوم. كما يمكن أن يرفع الإمساك الوزن مؤقتًا نتيجة تراكم الفضلات.
النشاط البدني:
يفقد الجسم سوائل أثناء التمارين عبر التعرق، ما يخفّض الوزن مؤقتًا، بينما قد تحتفظ العضلات بالماء بعد التمارين المكثفة أثناء التعافي، ما يسبب زيادة طفيفة لاحقًا.
الطقس ودرجات الحرارة:
في الأجواء الحارة يفقد الجسم المزيد من السوائل بالتعرق، بينما يميل في الطقس البارد إلى الاحتفاظ بالماء، ما ينعكس على الوزن.
التغيرات الهرمونية:
قد يرتفع وزن النساء قبل أو أثناء الدورة الشهرية بسبب الهرمونات، كما يمكن لفترات ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاعه أن تبطئ الأيض وتزيد الدهون. لدى الرجال، قد يؤدي انخفاض التستوستيرون مع التقدم في العمر إلى زيادة الدهون في منطقة البطن.
التوتر والضغط النفسي:
يزيد التوتر من مستوى هرمون الكورتيزول، ما يؤدي إلى زيادة الشهية واحتباس السوائل، بالإضافة إلى قلة الحركة واختيارات غذائية غير صحية.
قلة النوم:
عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يخل بتوازن هرمونات الجوع والشبع، ما يزيد الشهية ويؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السوائل.
الأدوية:
بعض الأدوية، مثل الكورتيزون ومدرات البول، تؤثر مباشرة على احتباس السوائل أو فقدانها، ما ينعكس على الوزن خلال فترة قصيرة.
المرض:
قد تؤدي الحمى أو القيء أو الإسهال إلى فقدان الوزن بسبب الجفاف، بينما قد تسبب أمراض القلب أو الكلى احتباس السوائل وزيادة مفاجئة في الوزن.
عطلة نهاية الأسبوع والمناسبات:
يزداد تناول الطعام ويقل النشاط البدني خلال العطلات والمناسبات، ما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في الوزن غالبًا ما يختفي عند العودة إلى الروتين اليومي.
متى يكون القلق مبررًا؟
يشير الخبراء إلى أن تقلب الوزن بين 1 و2 كيلوغرام يوميًا أمر طبيعي. أما فقدان أو زيادة أكثر من 5% من وزن الجسم خلال فترة قصيرة ودون سبب واضح، فيستدعي استشارة طبية.
ولتقييم أدق للوزن، يُنصح بالقياس يوميًا في نفس التوقيت صباحًا، قبل الأكل أو الشرب، باستخدام الميزان نفسه وعلى سطح مستوٍ. ويؤكد الخبراء أن الميزان لا يعكس دائمًا التغير الفعلي في الدهون، بل يتأثر بعوامل متعددة مثل السوائل، الهرمونات، والنمط اليومي، لذا يُفضل متابعة الوزن على المدى الطويل بدل التركيز على التغيرات اليومية.