جل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي جديد يوم الثلاثاء، مدعوماً بأرباح ربع سنوية قوية للشركات، وبزخم سياسي أعقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة.

وأنهى مؤشر «نيكي» جلسة التداول مرتفعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 57,650.54 نقطة، في حين صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، الذي أغلق هو الآخر عند مستوى قياسي، بنسبة 1.9 في المائة إلى 3,855.28 نقطة، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم.

وتستمد الأسواق اليابانية تفاؤلها من التوقعات بأن يتيح الفوز الكاسح لتاكايتشي، الذي تحقق يوم الأحد الماضي، تمرير حزم إنفاق ضخمة وتخفيضات ضريبية لدعم النمو الاقتصادي.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، إن «الفوز الساحق للائتلاف الحاكم في الانتخابات العامة عزّز التوقعات بسياسة مالية استباقية، ما أنعش الآمال بانتعاش اقتصادي ينعكس إيجاباً على سوق الأسهم المحلية».

وارتفع مؤشر «نيكي» بنحو 12 في المائة منذ بداية العام، مدعوماً بآمال التحفيز المالي في عهد تاكايتشي، إضافة إلى الارتفاع العالمي في أسهم شركات التكنولوجيا، الذي عزز مكاسب أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وشهدت جلسة الثلاثاء ارتفاع أسهم 176 شركة مدرجة على المؤشر، مقابل تراجع أسهم 46 شركة. وبلغت أسهم شركة «فوروكاوا إلكتريك»، المتخصصة في صناعة الكابلات، الحد الأقصى اليومي للارتفاع بعد إعلانها عن أرباح قوية يوم الاثنين، إذ قفز سهمها بنسبة 22.3 في المائة، محققاً مكاسب إجمالية بلغت 49.6 في المائة خلال ثلاث جلسات. كما ارتفعت أسهم «مازدا موتور» بنسبة 12 في المائة، مسجلةً أكبر مكسب يومي لها منذ يوليو (تموز) الماضي، عقب إعلان نتائج فاقت التوقعات.

في المقابل، قدّمت «مجموعة سوفت بنك»، التي تُعد مؤشراً رئيسياً لاتجاهات الذكاء الاصطناعي في اليابان، أكبر دعم لمؤشر «نيكي»، بعد صعود أسهمها بنسبة 10.7 في المائة، متأثرةً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية، وقبيل إعلان نتائجها المالية يوم الخميس.

تراجع المخاوف

على صعيد آخر، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، مع انحسار المخاوف بشأن الإنفاق التوسعي، وتراجع التوقعات برفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في المدى القريب. وانخفض عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.265 في المائة، كما تراجع عائد السندات لأجل 5 سنوات بنحو 3 نقاط أساس إلى 1.71 في المائة.

وعزّز الفوز التاريخي لـ«الحزب الليبرالي الديمقراطي» في انتخابات مجلس النواب فرص تاكايتشي في المضي قدماً بإجراءات التحفيز الاقتصادي، إذ تعهّدت بتخفيف أعباء المعيشة عن الأسر عبر تعليق ضريبة نسبتها 8 في المائة على المواد الغذائية لمدة عامين، ووصفت الخطوة بأنها «حلم طال انتظاره».

وقال إيتشيرو ميورا، كبير المديرين العامين للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول، إن «المستثمرين لا يتوقعون تعجّل تاكايتشي في خفض الضرائب على المواد الغذائية، لأن الفوز الساحق يمنحها هامشاً واسعاً للمضي قدماً في سياساتها».

وكانت عوائد السندات قصيرة الأجل قد ارتفعت يوم الاثنين، وسط ترقّب الأسواق لاحتمال تراجع الين، إذ بلغ عائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1996، فيما سجل عائد السندات لأجل 5 سنوات مستوى قياسياً. غير أن تماسك الين خفّف هذه المخاوف، ما أدى إلى تراجع التوقعات برفع مبكر لأسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان».

البحث