من السودان

يشهد شرق السودان حالة من الذعر والقلق، بعد ظهور مئات الفئران النافقة على ضفاف نهر عطبرة عند ملتقى نهر سيتيت، قبالة مدينة الشواك بولاية القضارف، على بعد نحو 340 كيلومتراً شرق الخرطوم.

تحول المكان، الذي كان مصدر حياة، إلى مسرح نفوق جماعي، مع انتشار روائح كريهة، مما أثار مخاوف السكان من تلوث المياه.

واجتاح مقطع فيديو يوثق المشهد وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وسط تحذيرات السكان من شرب مياه النهر بعد مشاهدة أعداد هائلة من الفئران النافقة، فيما أكدت سيدة من منطقة خشم القربة: “الوضع أصبح لا يُحتمل، والفئران تصل إلى البيوت، الأمر مخيف ومروع”.

وأكد آخرون أن الفئران تقفز في المطبخ والسرير، وتتلف الممتلكات، وسط تخوفات من تأثير نفوقها على صحة السكان وسلامة مياه النهر.

تطمينات رسمية
في المقابل، أعلنت السلطات بولاية كسلا أن ظاهرة النفوق تشمل مناطق الشجراب وخشم القربة والحفائر وضفتي نهر عطبرة، وأنها حدثت أيضًا في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف، معزوة السبب إلى التكاثر الكبير للفئران نتيجة توقف حملات المكافحة خلال العامين الماضيين بسبب الحرب.

وأكد وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية كسلا، خضر رمضان، أن نفوق الفئران طبيعي نتيجة نقص الغذاء، ولا يشير إلى أي وباء أو تسمم. كما أظهرت الفحوص المخبرية أن الفئران الحية والنافقة خالية من الأمراض والمسببات الكيميائية أو البيولوجية الخطرة.

ورغم التطمينات الرسمية، يظل التوجس سيد الموقف بين السكان، الذين يشيرون إلى استمرار غزو الفئران للبيوت وتغطية النهر بأعداد كبيرة من الفئران النافقة، متسائلين عن مدى مصداقية الطابع الطبيعي للنفوق.

البحث