تحدث نجم منتخب السنغال ساديو ماني عن الكواليس المثيرة التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا أمام المغرب، في المباراة التي أقيمت الأحد وانتهت بتتويج “أسود التيرانغا” باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخهم.
وشهد النهائي أحداثًا دراماتيكية أثارت جدلًا واسعًا، بعدما غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء احتسبها الحكم لصالح المنتخب المغربي، صاحب الأرض، في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وذلك عقب إلغاء هدف بدا صحيحًا للضيوف وكان كفيلًا بحسم المباراة.
وقاد مدرب السنغال لاعبيه إلى خارج الملعب اعتراضًا على القرار التحكيمي، ما تسبب في توقف المباراة قرابة 15 دقيقة وسط أجواء مشحونة بالتوتر. غير أن ساديو ماني، الذي بقي في أرض الملعب قبل أن يتوجه لاحقًا إلى غرفة الملابس، لعب دورًا حاسمًا في إقناع زملائه بالعودة واستكمال اللقاء، في موقف لقي إشادة واسعة.
وبعد استئناف المباراة، تصدى حارس السنغال إدوارد ميندي لركلة الجزاء التي نفذها مهاجم ريال مدريد إبراهيم دياز بأسلوب “بانينكا”، ليواصل المنتخب السنغالي طريقه نحو اللقب، الذي حسمه بهدف بابي غاي في الوقت الإضافي.
وعقب اللقاء، شدد ماني على ضرورة إكمال المباراة، معتبرًا أن الانسحاب كان سيشكل صورة سلبية عن كرة القدم الإفريقية، وقال: “كان سيناريو محزنًا للغاية. تخيلوا أن نتوجه إلى غرف الملابس وتتوقف المباراة عند هذا الحد، كان ذلك سيعطي انطباعًا سيئًا عن كرة القدم لدينا. إفريقيا لا تستحق هذا”.
وأضاف، في تصريحات نقلتها صحيفة “إندبندنت” البريطانية، أن كرة القدم الإفريقية شهدت تطورًا كبيرًا وأصبحت محل متابعة عالمية، مؤكدًا أنه تصرف انطلاقًا من إحساسه بالمسؤولية.
وختم نجم النصر السعودي حديثه قائلًا: “من غير المنطقي مغادرة الملعب بسبب ركلة جزاء. حتى الخسارة أهون من أن نسيء لكرة القدم الإفريقية بهذه الطريقة”.