فحص أوعية الرقبة


أوضح الدكتور كيريل المازوف، أخصائي طب الأعصاب، أن تكرار الصداع والدوار، وفقدان البصر المفاجئ، إلى جانب طنين الأذن واضطرابات السمع، قد تكون مؤشرات مبكرة على تضيق الأوعية الدموية في منطقة الرقبة.

وأشار إلى أن ظهور هذه الأعراض يستوجب مراجعة طبيب أعصاب، الذي قد يوصي بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لأوعية الرقبة، بهدف تقييم الحالة بدقة. ولفت إلى أن كثيرًا من المرضى يعزون هذه الشكاوى إلى التعب أو قلة النوم، في حين أنها غالبًا ما تكون مرتبطة بمشكلات وعائية.

وأضاف المازوف أن ضعف التركيز، مثل صعوبة الانتباه أثناء العمل، أو نسيان المعلومات الجديدة، أو عدم القدرة على التركيز لفترات طويلة، يُعد علامة تحذيرية أخرى. ويحدث هذا التراجع الإدراكي عندما لا يحصل الدماغ على كفايته من الأكسجين والمواد المغذية نتيجة تضيق الشرايين.

ونصح الطبيب، عند ملاحظة هذه الأعراض، باستشارة طبيب أعصاب لإجراء الفحوص اللازمة، والتي قد تشمل الفحص بالموجات فوق الصوتية المزدوجة للشرايين العضدية والرأسية. ويساعد هذا الفحص في تقييم جدران الأوعية الدموية، وسرعة تدفق الدم، وحالة الأوعية المغذية للدماغ.

وبيّن أن الخطة العلاجية تعتمد على سبب المشكلة؛ ففي حال اكتشاف لويحات ناتجة عن تصلب الشرايين، يُحال المريض إلى طبيب قلب لوصف أدوية خافضة للكوليسترول وتقديم إرشادات غذائية ونصائح لتعديل نمط الحياة. أما إذا بلغ تضيق الشريان السباتي 70% أو أكثر مع ارتفاع خطر الانسداد، فقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا.

وفي الحالات التي يكون فيها مستوى الكوليسترول طبيعيًا ويعود التضيق إلى تشنجات عضلية أو تغيرات في العمود الفقري، يوصي طبيب الأعصاب بعلاج دوائي لإرخاء العضلات وتنشيط الدورة الدموية الدماغية، إلى جانب جلسات التدليك والتمارين العلاجية.

البحث