السكري

يُعد داء السكري من النوع الثاني مرضاً مزمناً ينشأ نتيجة مقاومة الجسم للأنسولين، ويُعتبر الشكل الأكثر شيوعاً للسكري عالمياً. يعمل الأنسولين على نقل الغلوكوز من الدم إلى العضلات والدهون والكبد وغيرها من الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. وعندما يواجه الجسم صعوبة في إنتاج الأنسولين أو فشل الأنسولين في نقل الغلوكوز، يتراكم السكر في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاعه ويشكل العرض الرئيسي للمرض. إذا لم تتم السيطرة على ذلك، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة للقلب والكلى والأعضاء الأخرى.

تأثير السكري على النوم

يعاني الكثير من مرضى السكري من النوع الثاني من صعوبات في النوم، بما في ذلك الأرق أو انخفاض جودة النوم. تتسبب مستويات السكر غير المستقرة في الليل—سواء كانت مرتفعة أو منخفضة—في اضطراب النوم والشعور بالتعب في اليوم التالي. كما أن التوتر النفسي والاكتئاب المرتبط بالمرض قد يمنع النوم المريح.

ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى زيادة التبول ليلاً، مما يقطع النوم، وقد يسبب صداعاً وعطشاً شديداً وإرهاقاً، بينما انخفاض السكر المفاجئ قد يسبب كوابيس، تعرقاً، أو شعوراً بالارتباك عند الاستيقاظ. لذا من الضروري استشارة الطبيب إذا ظهرت أي من هذه الأعراض للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

تأثير قلة النوم على مستوى السكر في الدم

قلة النوم أو اضطراب مراحله يمكن أن يزيد من مستويات السكر في الدم حتى لدى غير المصابين بالسكري. إذ يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع هرمون الجوع “الغريلين” وانخفاض هرمون الشبع “اللبتين”، ما يدفع البعض لتناول أطعمة غنية بالسكر، ويزيد خطر السمنة والسكري.

الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر يكونون أقل التزاماً بممارسة الرياضة ومراقبة مستويات السكر بدقة، كما أن قلة النوم قد تؤثر على صحتهم النفسية والمعرفية على المدى الطويل.

اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري

متلازمة تململ الساقين: تصيب حوالي 20% من المرضى، وتسبب أحاسيس مزعجة في الساقين تعيق النوم.

الاعتلال العصبي المحيطي: تلف الأعصاب الناتج عن السكري، مشابه لأعراض تململ الساقين، ويستدعي علاجاً للحد من الضرر طويل الأمد.

انقطاع النفس الانسدادي النومي: توقف التنفس بشكل متقطع أثناء النوم، غالباً عند الأشخاص الذين يعانون السمنة، ويمكن علاجه بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).

نصائح لتحسين النوم لدى مرضى السكري

ضبط مستويات السكر في الدم من خلال النظام الغذائي المناسب وممارسة الرياضة.

الالتزام بجدول نوم منتظم.

تجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم.

الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وهادئة ودرجة حرارة منخفضة.

استشارة الطبيب حول أدوية مساعدة على النوم أو إجراء دراسة النوم إذا لزم الأمر، وعلاج اضطرابات النوم الثانوية باستخدام أجهزة مثل CPAP.

الاهتمام بالنوم الجيد لا يحسن نوعية الحياة فحسب، بل يساعد أيضاً في السيطرة على مرض السكري وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة به.

البحث