أُرسلت قافلة مساعدات إنسانية وطبية إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، في وقت أعلن فيه الجيش السوري الاستعداد لفتح ممرَّين إنسانيين لتسهيل إدخال الإغاثة والحالات الطارئة، وسط توتر ميداني تشهده المنطقة.
وأفادت اللجنة المركزية لاستجابة حلب، في بيان، بأنها نسّقت مع منظمات الأمم المتحدة لإرسال قافلة تضم 24 شاحنة محمّلة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجستية، انطلقت من مدينة حلب باتجاه عين العرب، بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية والخدمية للسكان.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع أن الجيش يعمل، بالتنسيق مع محافظتي الحسكة وحلب، على افتتاح ممرَّين إنسانيين؛ الأول على طريق الرقة–الحسكة قرب قرية تل داود، والثاني عند مفرق عين العرب على طريق M4 قرب قرية نور علي، على أن يُخصصا لإدخال المساعدات ونقل الحالات الإنسانية.
يأتي ذلك بعد اتهام قوات سوريا الديمقراطية «قسد» القوات الحكومية بمحاصرة المدينة ومواصلة التحضيرات العسكرية في مناطق الجزيرة وكوباني، معتبرة أن التحركات الميدانية تهدف إلى إفشال التهدئة والدفع نحو التصعيد، ومطالبة المجتمع الدولي بضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت تمديد الهدنة مع «قسد» 15 يومًا إضافيًا، بعد انتهاء هدنة استمرت أربعة أيام، دعمًا لعملية تنفذها القوات الأميركية لنقل متهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» من سجون شمال شرقي سوريا إلى مراكز في العراق.
وتشهد المنطقة منذ أسابيع مواجهات بين الطرفين أسفرت عن تراجع سيطرة «قسد» في محافظتي الرقة ودير الزور والانسحاب نحو الحسكة، بالتوازي مع إعلان الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهمات أولية تتعلق بوقف إطلاق النار وترتيبات لاحقة لدمج «قسد» ضمن الجيش والمؤسسات الرسمية في شمال شرق البلاد.