الشفق الأحمر الشمالي – آيستوك

تحولت سماء عدد من الدول الأوروبية إلى لوحة حمراء لافتة، مع رصد ظاهرة الشفق القطبي الأحمر النادرة خلال الأيام الماضية، وتحديداً ليل 19 يناير، نتيجة عاصفة إشعاع شمسي قوية وغير معتادة ضربت الأرض، وفق ما أفاد به موقع “فيتنام في إن”.

وتُعد هذه الظاهرة أقل شيوعاً من الشفق القطبي الأخضر، إذ لا تظهر إلا خلال العواصف الشمسية الشديدة، حيث تتدرج ألوان السماء بين الأحمر الداكن والأرجواني والوردي، في مشهد بصري استثنائي شوهد في مناطق واسعة من نصف الكرة الشمالي.

ويتشكل الشفق القطبي الأحمر عندما تتعرض ذرات الأكسجين للإثارة على ارتفاعات شاهقة تتجاوز 200 كيلومتر بفعل جسيمات عالية الطاقة قادمة من الرياح الشمسية. وفي هذه الطبقات العليا من الغلاف الجوي يكون الهواء شديد الرقة، ما يؤدي إلى انبعاث الطاقة ببطء، وينتج عنه الضوء الأحمر بدلاً من الأخضر الأكثر انتشاراً.

وخلال هذه العاصفة، أضاءت الألوان الحمراء والزرقاء سماء مدن أوروبية عدة، من بينها برلين، كما شوهدت الظاهرة بشكل غير معتاد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وشمال إيطاليا، ووصلت مشاهدها حتى الصين.

ويعود هذا النشاط اللافت إلى عاصفة إشعاع شمسي من الفئة S4، تُعد الأقوى منذ أكثر من 20 عاماً، ما يفسر اتساع نطاق الرصد وشدة الألوان التي ظهرت في السماء.

ونشر موقع “فيتنام في إن” صوراً من آيسلندا أظهرت خطوطاً متألقة من الضوء الأزرق والوردي والأرجواني تزين سماء الليل، في واحدة من أندر صور الشفق القطبي الأحمر.

ويشير خبراء الفلك إلى أن أفضل وقت لمشاهدة الشفق القطبي يكون عادة قرب منتصف الليل، مع ضرورة الابتعاد عن مصادر الإضاءة الاصطناعية والبحث عن أماكن مظلمة، إضافة إلى منح العينين وقتاً كافياً للتأقلم مع الظلام للحصول على رؤية أوضح.

البحث