نتنياهو

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، في تأمين أغلبية برلمانية في الكنيست لتمرير مشروع قانون ميزانية حكومته لعام 2026 بالقراءة الأولى.

ويقود نتنياهو حكومة أقلية منذ العام الماضي، وقد عبّر، الثلاثاء وقبيل التصويت، عن مخاوفه من عدم ضمان دعم نواب الأحزاب الحريدية الذين انسحبوا من الحكومة في يوليو الماضي.

وقال نتنياهو، في مؤتمر صحفي رداً على سؤال بشأن احتمال فشل تمرير الميزانية: «آخر ما نحتاجه الآن هو الذهاب إلى انتخابات»، مشيراً إلى أن الانتخابات «ستُجرى في وقت لاحق من هذا العام، لكن إجراءها الآن سيكون خطأ».

ويؤدي عدم إقرار الميزانية قبل 31 مارس تلقائياً إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية في نوفمبر.

وصوّت الكنيست، الذي يضم 120 عضواً، لصالح مشروع قانون الميزانية في القراءة الأولى بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وشهدت الأيام الأخيرة تحركات ومناورات سياسية مكثفة، إلا أن حزب شاس اليهودي المتشدد صوّت لصالح المشروع، إلى جانب عدد من النواب الحريديم الأشكيناز، ما منح نتنياهو فرصة مؤقتة لتفادي الأزمة.

وكانت الأحزاب الدينية التي انسحبت من الحكومة، لكنها ما زالت ترفض إسقاطها، قد هددت بعدم دعم الميزانية ما لم يفِ نتنياهو بتعهده تمرير قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.

ومنذ تأسيس إسرائيل عام 1948، يتمتع المتفرغون لدراسة النصوص الدينية اليهودية بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية، إلا أن هذا الامتياز بات محل جدل متزايد في ظل تعبئة عشرات الآلاف من الجنود والاحتياط على جبهات متعددة، رغم الهدنة الهشة التي أنهت الحرب في غزة.

ولم يُعلن حتى الآن عن موعد القراءتين الثانية والثالثة لمشروع قانون الميزانية، فيما سيكون على نتنياهو التوصل إلى تسوية سياسية تضمن استمرار دعم نواب الحريديم.

البحث