سوريون يحملون العلم السوري – ديسمبر 2025 – رويترز

أوضحت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية مينوين هيوستن رؤية واشنطن لمستقبل سوريا، في مقابلة مع مديرة مكتب «العربية» و«الحدث» في واشنطن، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في بناء دولة سورية موحّدة وعصية على الاستغلال من أطراف وصفتها بـ«الخبيثة»، مع التشديد على ضمان حقوق الأكراد السوريين ضمن إطار وحدة البلاد، في وقت طالبت فيه تركيا بتمديد الهدنة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وقالت هيوستن: «ما نريده في سوريا هو دولة لا يمكن استغلالها من قبل أطراف خبيثة. نريد سوريا موحّدة يشعر فيها الأكراد السوريون بالاحترام، مع صون ثقافتهم، ولكن ضمن سوريا واحدة من دون انقسامات أو استغلال».

وأضافت أن هذا الموقف عبّر عنه الرئيس الأميركي، كما أكده المبعوث الأميركي توم برّاك، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تعمل بشكل وثيق لضمان احترام حقوق الأكراد السوريين، وأن موقف واشنطن واضح في هذا الشأن.

كما أكدت هيوستن أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل المحادثات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، لافتة إلى سعي واشنطن لأن تكون سوريا في حالة سلام داخلي، ومع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل.

وقالت: «نحن نسهّل المحادثات بين قسد والحكومة السورية، ونتحدث أيضاً مع شركائنا في المنطقة حول ضرورة أن تكون سوريا في سلام مع نفسها ومع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، وقد تطرقنا إلى هذا الأمر مراراً».

وأضافت أن واشنطن تسعى إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة لما يحمله من فرص، ليس فقط لشعوبها بل للعالم بأسره، معتبرة أن الشرق الأوسط يمتلك إمكانات هائلة لا يمكن استثمارها إلا من خلال مزيد من الأمن والاستقرار.

وأشارت إلى أن «الرئيس الشرع أتاح خلال عام واحد فقط فرصة لرؤية مستقبل أفضل لسوريا، عبر المزيد من الحوارات المباشرة، وضمان ألا تعود سوريا ملاذاً آمناً للجهات الخبيثة والجماعات الإرهابية»، مؤكدة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على هذا المسار لأن «الطريق إلى الأمام هو سوريا موحّدة».

يأتي ذلك فيما طالبت أنقرة، أمس الجمعة، بتمديد وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ليبقى سارياً خلال عملية نقل سجناء تنظيم داعش إلى العراق.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الهدنة ضرورية لتفادي انعدام الاستقرار خلال عملية النقل، ومنع مزيد من التوتر في شمال سوريا وشرقها.

البحث