قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تعتمد سياسة «الدولار القوي»، رغم التراجع الذي شهدته العملة الأميركية مؤخراً، معتبراً أن السياسات المتبعة تهدف إلى جعل الاستثمار في الأصول الدولارية أكثر جاذبية على المدى الطويل.
وأوضح بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، أن جوهر سياسة الدولار القوي لا يرتبط فقط بسعر الصرف، بل بالإجراءات التي تهيّئ بيئة داعمة له، مشيراً إلى أن السياسات الضريبية والتجارية، وخفض القيود التنظيمية، وسياسات الطاقة، إضافة إلى تأكيد السيادة الأميركية على المعادن الحيوية، تعزز مكانة الولايات المتحدة كوجهة مفضلة لرأس المال العالمي.
وشدد وزير الخزانة على أن هذه المقاربة تعكس استمرار التزام واشنطن بدعم الدولار، من خلال تعزيز العوامل الاقتصادية الأساسية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اعتبر أن الانخفاض الأخير في قيمة الدولار مفيد للأعمال الأميركية، وهي تصريحات أثارت تفاعلاً في أسواق العملات وأسهمت في تحركات ملحوظة للدولار خلال الجلسات الأخيرة.
وسجل الدولار أداءً قوياً هذا الأسبوع، مقترباً من أعلى مستوى له في أسبوعين، ومتجهاً لتحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ نوفمبر، مدعوماً بمخاوف المستثمرين من تراجع أسواق الأسهم وتوقعات متعلقة بالسياسة النقدية الأميركية. كما عززت ترشيحات ترامب الأخيرة لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي التوقعات بعدم الضغط نحو خفض كبير في أسعار الفائدة، ما خفف المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي.