اهتز الرأي العام الليبي بعد وفاة طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات في مدينة الجغبوب جنوب البلاد، نتيجة هجوم مجموعة من الكلاب الضالة عليها داخل الحي السكني الذي تقطنه أسرتها، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بالإصابات البالغة.
وتأتي هذه الفاجعة ضمن سلسلة حوادث مماثلة شهدتها عدة مدن ليبية في الأسابيع الأخيرة، كان آخرها وفاة طفلة تبلغ 3 سنوات في بنغازي، إضافة إلى وفاة طفل آخر في حادثة مشابهة، مما أثار استياءً وغضباً واسعاً بين المواطنين الذين طالبوا بتدخل عاجل لحماية الأطفال والسكان.
وعلق الناشط حمد المسماري على الحادثة، مؤكداً أن “ما يحدث أمر لا يمكن السكوت عليه، لاسيما أن أرواحاً بريئة تُفقد والخوف يتسلل إلى منازل الناس، مقابل صمت الدولة”. في حين دعا سليم عبيدية إلى إطلاق حملة لإبادة الكلاب الضالة، معتبراً أن الحوادث “نتيجة تراكم سنوات من الإهمال”.
على الجانب الآخر، شددت الناشطة في مجال حماية الحيوانات، صباح شعيب، على أن أسلوب مكافحة الكلاب الضالة بالقسوة “سلوك غير إنساني”، محملة الجهات المختصة المسؤولية نتيجة غياب الحلول الوقائية والتنظيمية، وليس الحيوانات نفسها.
ويُذكر أن وزارة الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة أعلنت مطلع العام الحالي عن إعداد خطة شاملة لمكافحة ظاهرة الكلاب السائبة، تتضمن تشكيل فرق عمل تضم خبراء وممثلين عن مؤسسات الصحة والبيئة، بهدف الحد من هذه الظاهرة وحماية السلامة العامة.