تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS) من شخص إلى آخر، إلا أن كثيرين يجهلون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد النوع بدقة على اختيار العلاج الأنسب والسيطرة على الأعراض بشكل أكثر فعالية.
القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D)
يُعدّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40% من المرضى، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال. ويرجّح أن يكون سببه اضطراب توازن البكتيريا في الأمعاء، ما يؤثر في التواصل بين الجهاز الهضمي والدماغ ويؤدي إلى تسارع حركة الأمعاء.
ومن أبرز أعراضه:
- حاجة ملحّة ومفاجئة للتبرز
- تقلصات في البطن تتحسن بعد الإخراج
- انتفاخ وغازات
- براز رخو أو مائي
- وجود مخاط أحياناً
وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية وتسبب الإرهاق والقلق.
القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C)
يرتبط هذا النوع بالإمساك المزمن أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى النساء. وغالباً ما ينتج عن بطء حركة الأمعاء، أو نقص الألياف في النظام الغذائي، أو تناول أطعمة محفّزة.
ومن أعراضه:
- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن
- انتفاخ وغازات
- صعوبة في التبرز أو الشعور بعدم اكتماله
- براز صلب أو متكتل
وتتحسن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكنها تحتاج إلى متابعة طويلة الأمد.
القولون العصبي المختلط (IBS-M)
يتميّز هذا النوع بتناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في التعامل، إذ تتغير الأعراض بشكل غير متوقع.
ومن أبرز أعراضه:
- تقلصات متفاوتة في البطن
- انتفاخ وغازات متقلبة
- تناوب بين الإسهال والإمساك
- شعور بعدم اكتمال التبرز
- غثيان أو امتلاء بعد الطعام
ويُعتقد أن التوتر النفسي واضطراب ميكروبيوم الأمعاء يلعبان دوراً مهماً في تحفيز الأعراض.
التشخيص والعلاج
يعتمد تشخيص القولون العصبي على تقييم الأعراض واستبعاد أمراض أخرى، فيما يختلف العلاج بحسب النوع، ويشمل تعديل النظام الغذائي، إدارة التوتر، واستخدام أدوية مخصصة لكل حالة.
في المحصلة، يبقى فهم نوع القولون العصبي خطوة أساسية نحو إدارة أفضل للأعراض وتحسين جودة الحياة.